فهرس الكتاب
ومن لم يؤمن بالقضاء والقدر ، فقد كفر ، وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في أركان الإيمان الستة: ( وأن تؤمن بالقدر خيره وشره ) (1) ، وفي الحديث قوله (صلى الله عليه وسلم ) : ( احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، ولا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا ، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل ، أو قدر الله وما شاء فعل ) (2) ، ومن أنكر القضاء والقدر فقد كفر .
( فصدفة ) يعني: كأنه ما كان لله سابق علم ، يعني: ما كأن الله قدر أن نلتقي .
بل قل: قدر الله كذا ، وقضى الله بكذا .
ومنها: قولهم ( الإنسانية ) ، و ( الأخوة الإنسانية ) فلا يذكرون الأخوة الإسلامية ، لكن الإنسانية ، فيدخل عدو الله في هذه المظلة ، وإذا قلنا الأخوة الإسلامية خرج منها أعداء الله ( أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة: من الآية22) ، ( أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (المجادلة: من الآية19) ، ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (المائدة:56) ، ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس:63) . وقال سبحانه في سورة المائدة: ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) (المائدة: من الآية54) هذه صفات المؤمنين ، فأما أن نقول إنسانية ، فهذه ما سمعنا بها في آبائنا الأولين ، ولا في الكتاب ، ولا في السنة .
(1) أخرجه مسلم في (1) كتاب الإيمان (1) باب: بيان الإيمان والإسلام ، رقم (8) .
(2) أخرجه مسلم في (46) كتاب القدر (8) باب: الأمر بالقوة وترك العجز ، رقم (2664) .