فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 190

ومنها: تقديم بعض الألفاظ قبل السلام ، فإن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مسند أحمد عن أبي أمامة: ( أولى المؤمنين بالإيمان بالله من بدأهم بالسلام ) ، والسنة عند المسلمين ، وعند أهل السنة: أن تبدأ بالسلام ، ولا تقدم كلامًا عليه ، كما يفعل بعض الناس ، ولكن لك بعد السلام أن تضيف ما شئت من العبارات التحية .

وقد عقد البخاري في الأدب المفرد (باب ) قول المضيف مرحبًا . وقال: هل يقال: ( أهلًا ) فأورد حديث أم هانئ الذي في الصحيحين ) و ( السنن ) و ( المسانيد ) أنها دخلت على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فسلمت فقال: ( من هذه ؟ )

قالوا: أم هانئ .

قال: ( مرحبًا بأم هانئ ) (1) .

وقال عمر لعدي بن حاتم: حياك الله .

ومنها: قولهم ( العصمة لله تعالى ) ، تسأله في مسألة فيقول: أخطأت ، والعصمة لله ، وهذا خطأ ، قد نبه عليه كثير من العلماء ؛ لأن الله تعالى لا عاصم له ، والمعصوم يحتاج إلى عاصم ، والعصمة أمر نسبي ، يدخل فيها الاشتقاق ، والله لا يعصمه أحد من الناس ، فلا نقول: العصمة لله ، لكن نقول الكمال لله سبحانه وتعالى والجلال والعظمة لله ، والكبرياء لله ، أما العصمة لله ، فليس بصحيح هذا اللفظ .

يصح لك أن تقول: المعصوم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، أما الله ، فلا تقل العصمة لله ؛ لأن المعصوم يحتاج إلى عاصم ، والله لا يعصمه أحد .

(1) أخرجه البخاري في (8) كتاب الصلاة (4) باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به رقم (357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت