فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 190

ومنها: قولهم ( والله ومحمد ) ، و ( لولا الله وأنت ) وهذا شرك لفظي ، بل لولا الله وحده ، وما شاء الله وحده ، أو أن تستخدم حرف ( ثم ) ؛ لأنها للتراخي ( لولا الله ثم أنت ) أما الواو فلا لأنها للتشريك .

ومنها: سب الدهر ، وذم الأيام ، كقول شاعر الجاهلية:

لحا الله هذا الدهر إني رأيته بصيرًا بما ساء ابن آدم مولع

وكقول أحدهم: ( قبحًا لهذا الزمان ) ، أو ( خيب الله هذا العهد ) أو ( هذا الدهر ) ، و ( هذا الليل ) أو ( زماننا زمان قبيح ) ، أو ( هذا الزمان جر علينا النكائب ) هذا لا يصح فقد صح عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ( قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم ويسبني ابن آدم ويشتمني ابن آدم ، أما سبه إياي فإنه يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار كيف أشاء ، وأما شتمه إياي فإنه يزعم أن لي صاحبة وولدًا وما كان لي صاحبة ولا ولدًا ) (1) أو كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) .

فسب الدهر من أفعال الشرك ، ونسبة الأفعال إلى الدهر ، لا يصح فليعلم هذا .

ومنها: قولهم ( رجال الدين ) أو توزيع الناس إلى ناس للدين وناس للدنيا .

(1) أخرجه البخاري في (65) كتاب التفسير ( سورة الجاثية ) (1) باب: وما يهلكنا إلا الدهر ، رقم (8426) ومسلم في (40) كتاب الألفاظ من الأدب (1) باب: النهي عن سب الدهر ، رقم: (2246) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت