فهرس الكتاب
لا ، نحن للدين والدنيا ، ليس عندنا رجال دين ، بل رجال الدين في الكنيسة ، وهذه الكلمة مترجمة من الكنيسة ؛ لأنه في الكنيسة كان هناك رجال دين ، وكان هناك رجال دنيا ، أما نحن فعندنا قوله سبحانه وتعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162) فالحياة والموت ، والليل والنهار ، وأعمالنا وتجارتنا ، ووظيفتنا ، وصلاتنا لله الواحد الأحد ، فليس عندنا رجال دين ، ورجال دنيا ، والذي لا يكون للدين فهو للدنيا ، والذي لا يكون لله فهو لإبليس ، فنسبة رجال دين ، وتخصيصها لنفر من الناس ليس صحيح .
ومنها: قولهم: ( مطوع ) و ( مطاوعة ) وهي كلمة في اللغة العربية ليست مستقيمة ، ومبتذلة والطاعة لله عز وجل: ( قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (النساء: من الآية46) فلا يصح استخدامها لنفر مخصوصين ، فليس هناك إلا طائع ، أو عاصي فاختر لنفسك .
ومنها: الدعاء برفع الأيدي جماعيًا بعد أن يسلم الإمام ، وقد نص ابن تيمه ، وابن القيم بأنها من البدع المنتشرة عند المسلمين .
والدعاء بعد الفريضة وارد لكن لم يرد عنهم رفع الأيدي جماعيًا .
ومنها: اتخاذ المصافحة بعد السلام عادة وسنة ، أو يقول معها: تقبل الله ، ولم يرد هذا عن السلف ، لكن لك أن تصافح أحدًا من الناس قدم من سفر ، فرأيته في المسجد ، أما أن يتخذ عادة وسنة ، فلا .
ومنها: بعض الألفاظ الشركية ، التي انتشرت ، وقد نبه عليها كثير من الأئمة والخطباء ، مثل قولهم: (خذوه وشلوه ) ن وهي نسبة الأفعال والتصرف في الكون للجن ، وهذا شرك ، ولا يصرف إلا الله سبحانه وتعالى: ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا) (الفرقان:3) فنسبة هذه الأفعال لغير الله عز وجل شرك .