فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 190

ومنها: مسألة الإرجاء ، وهي منتشرة بين الناس ، وهي مذهب بدعي ، فالمرجئة يقولون: الإيمان قول واعتقاد ، أما العمل فلا يدخل فيه الناس متساوون في الإيمان ، ولا يلزم على الإنسان أن يفعل صالحًا إذا آمن بل يكفيه إيمانه . قال ابن تيميه: ( لقد ترك المرجئة الإسلام كالثوب السافر ) أي: مزقوه .

فكثير من الناس خاصة الذين لم يقبلوا على الله ، أو ما عندهم قربة أو عندهم عمل صالح ، تقول له: صل.

فيقول: الله غفور رحيم ،

يفعل الكبائر ويقول: الله غفور رحيم !

وهذا مدخل شيطاني بل الإسلام قول ، واعتقاد ، وعمل ، ولذلك يقرن الله دائمًا بين الإيمان والعمل ، فيقول في آيات كثيرة: ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (الانشقاق: من الآية25) وذكر المؤمنين ووصفهم بصفات كثيرة يأتي على رأسها العمل الصالح: الصلاة ، الزكاة ، الحج ، الصدقة .. الخ .

فليحذر من هذا الإرجاء الجديد ، عباد الله ، ولينبه أهله لعلهم أن يفيقوا .

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

خواطر داعية

فللنفس إقبال وإدبار ، وإشراق وانطماس ، ونشاط ونفور ما روضها المسلم عليه ، هو: هدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتعطي النفس حقوقها من المباح وتستوفي حظوظها من الطاعة .

وترك الرسوم والقيود أقوى للنفس ، وأيسر عليها ، فلا عبادة مخصوصة ، إلا بما ورد بها الشرع الحكيم ، ولا لبسة مخصوصة ، إلا كذلك ، وكذلك الجلسة والنوم ، والأكل ، والأوراد والنوافل .

وتخصيص بعض الأوقات ببعض العبادات ، والتكاليف بما لم يرد: مشقة وعنت .

واغتنام نشاط النفس: فقه جليل ، وتركها عند الخمول ، والكسل: هدي نبيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت