فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 190

* مجالسة الناس أشكال وألوان ، فعالم وجاهل ، وعابد وفاسق ، وصالح وفاسد ، وعاقل وأحمق ، وموزون ومفرط ، والاعتراف بهذا مؤكد ، وإنزال النفس في هذه المنازل ، لابد منه وترويضها على ذلك ضرورة.

والحياة عسر ويسر ، وصفاء وكدر ، وأمن وخوف ، وسرور وحزن ، وترحة وفرحة ، واطمئنان وقلق ، وضحك وبكاء ، وانزعاج وسرور ، ونجاح ورسوب ، وصحة ومرض ، ونشاط وكسل ، فعبادة الله مطلوبة في هذه الأحوال فإنها منازل للمسافر ، ولكل منزل حقه الذي يليق به .

* لكل نفس صفات ، لا توافق الأخرى ، فلا يتقمص الإنسان شخصية غيره ، فإنه قتل له ، فلكل إنسان صوت خاص ، ولون خاص ، وصفات خاصة ، فلا تقليد ، ولا تبعية للآخرين فيما هو من جبلاّت النفس وطبائعها ، نعم الواجب الاقتداء بالأخيار في صفات الخير ، وما يكسب من الفضائل ، ولكن ذلك ممتنع في الجبلات ، التي جبل عليها الإنسان من الطبائع ، التي لا تخل بالدين ولا بالمروءة ، فالإنسان يتعرف على نفسه ليعرفها بصفاتها .

* والعيش في حدود اليوم: جمع للقوة ، وتوحيد للطاقة ، ورفع للأمل ، واجتهاد في الخير .

فاليوم بما فيه هو:الشغل الشاغل ، لا الأمس المنصرم الفاني ، ولا الغد الغائب المعدوم .

* التفاهات تبدد الجهد ، وتسلب وقت المهمات ، وتذهب صفو الأوقات .

* الاشتغال بالآخرين: ضياع الحياة ؛ لأن موازينهم مضطربة ، ونزعاتهم في نياتهم ، ورضاهم بعيد .

* من الخطأ: اليأس من التصحيح ، لفشل سابق في تطبيقه ، فمعاودة المحاولة خير من تركها ، فربما كانت هذه المحاولة هي الناجحة وهي الأخيرة .

والألف مرة يبدأ بعدها بمرة واحدة .

* العلوم والفنون لا شيء منها يستقصي ، بل لكل فن ميزة ، وبعضها يقدم على بعض في الاهتمام ، ولا يترك عمل صالح لعذر عدم المداومة ، فإن من ترقب الموت فاته ملاحظة المداومة .

* الزهد في الدنيا: أروح شيء للنفس ، فلا تعلق بحطام ولا منصب ، ولا جاه ، بل كلما تجردت النفس كان أنشط لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت