فهرس الكتاب
تجرد من الدنيا فإنك إنما أتيت إلى الدنيا وأنت مجرد
* كثيرًا ما تطلب النفس العمل الشاق ؛ لأن فيه شهرة وتلمح العلماء المبرزين ، وهذا خداع من الشيطان ، فإن التقوى ليست قرينة الشهرة ، فانظر إلى ابن عمر ، وأنس ، ومحمد بن جعفر ، وزين العابدين ، والدارمي ، والفضيل .
* تنقل النفس في أنواع الطاعات ، وأشكال القربات ، وفنون القرارات ، انشط لها ، وأوعب للذاكرة ، فبعض العلوم يشجع على بعض ، وبعضها يشحذ المسن لغيرها .
* الأجمل بالمسلم: أن يجتهد ، وأن يعمل بالسنة ، ولو مرة واحدة من الهيئات ، والأدعية ، والأذكار والقرب ، لأنها ما عملت يومًا مجتمعة بل عملت متفرقة في حياته ( صلى الله عليه وسلم ) .
* إذا ورد عمل فاضل ، فإنك تبحث: هل داوم عليه ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ وإلا فلا مكان للمداومة ، ولا يترك هذا العمل لعدم المداومة عليه كما ورد في قراءة ( سورة الكهف ) يوم الجمعة ، (وسورة يس) في النهار ، (والواقعة ) ليلًا ، وكذلك ( سورة تبارك ) بل يفعل ذلك ، ولو مرة واحدة .
ويعرف ذلك باستقراء سيرته ( صلى الله عليه وسلم ) ، والتدقيق في عبادته وأوراده من كتب السنة الشريفة.
* التقيد بما لم يرد: مورد من موارد البدعة ، كما نهى ابن مسعود عن التزام الالتفات من الصلاة على جهة اليمين ، وكما نهى عمر عن تحري الصلاة في أمكنة صلى فيها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من غير قصد .
* طلب العلم كالعبادة ، يؤخذ بالسير والتدرج ، فلا يخصص كتاب ، أو فن بوقت معين ، كجعل القراءة لوقت ، والنسخ لوقت ، والاستماع لوقت ، فهذا صعب شاق ، لا تطيقه النفس .
* لا يحتقر الخير بقلته ، فرب قليل ربا على كثير ؛ كركعتين في فراغ ، أو تدبر آية ، أو تفهم حديث ، أو قراءة صفحة ، أو قليل من صدقة ، أو كلمة خير قصيرة .