فهرس الكتاب
أيها الأخوة ، نحن الآن في حضرة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عبد الله بن بار في لقاء نستطيع أن نسميه لقاء السيرة الذاتية للشيخ عبد العزيز .
شيخنا الفاضل سنبدأ هذه الأسئلة ، بما يشبه الترجمة عن سماحة الشيخ عبد العزيز ، فنسأل الشيخ أن يقدم نفسه للأخ القارئ .
يقول الشيخ: ولدت في عام ثلاثين وثلاثمائة وألف هجرية ، في ذي الحجة ، ونشأت في حضانة والدتي ، وتوفى والدي ، وأنا في آخر السنة الثالثة من عمري .
درست القرآن ، وحفظته قبل البلوغ ، وكنت في الرياض ، ثم شغلت بطلب العلم إلأى أن تعينت في الخرج .
والرجل وضع له القبول في الأرض ، والقبول ليس بيد أحد من الناس ، بل بيد الواحد الأحد ، فإذا أحب عبدًا جعل الناس يحبونه ، وإذا أبغض عبدًا أبغضته القلوب .
فالحب هذا لا يصطنع ، ولا يأتي بالحديد ، والكرباج ، ولا بالهراوات .
الحب: موهبة ، وعطية من الله ، عز وجل .
وفي الحديث:( أن الله إذا أحب عبدًا قال لجبريل: إني أحب فلانًا فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء . فيوضع له القبول في الأرض .
وإذا أبغض الله عبدًا قال لجبريل: إني أبغض فلانًا فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانًا فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغض في الأرض ) (1) .
ولذلك ، تجد بعض الناس أبغضهم القلوب ، بأعمالهم في الخفاء ، وبعض الناس أحبتهم القلوب ، ولو أنهم ما قدموا للناس شيئًا ، لكن بأعمالهم في الخفاء .
والشيخ عبد العزيز جمع الله له أمورًا: منها التقوى ، فالرجل أول أمر فيه أنه طلب العلم لوجه الله ، وهذا نحسبه ، والله حسبه .
(1) أخرجه البخاري في (59) كتاب بدء الخلق (6) باب: ذكر الملائكة ، رقم: ( 3209) [ أطرافه: 6040- 7485 ] ، ومسلم في (45) كتاب البر والصلة (48) باب: إذا احب الله عبدًا حببه إلى عباده رقم (2637) .