فهرس الكتاب
لكن بعض الناس عنده حبيبتان ، ولكن ما عنده نور ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) (الأعراف:179) .
الشيخ عبد العزيز بن باز: متواضع ، تأخذه الطفلة ، فيقف معها فهو متخلق بأخلاق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
ويوقفه الرجل في الشمس ، وهو عند باب السيارة ، رجل في الأرض ، ورجل في السيارة ، فيمسكه الرجل ، ويقص عليه قصته ، والشيخ يصغي وهو مرهق جدًا من الأعمال والأشغال ، فأمور الأمة الإسلامية تدار عليه ، فيصغي ، حتى يكون الرجل هو الذي يترك الشيخ ، فيركب الشيخ .
وبعض الشباب ، يقصون على الشيخ قصصًا ، فما يرد الشيخ إلا بالدموع ، يتأثر لأحوال العالم .
يخبرونه عن أحوال أفغانستان ، أو الفليبين فيبكي .
وقته معمور بذكر الله ، عز وجل ، في الصباح يتنفل ، ثم يلقي الدروس ، في الغالب ، ثم يذهب إلى عمله، فيعود في الثانية .
وهو مضياف ، وهو حاتمي الأصل ، لن تجد بيته يخلو من الضيوف ، وهذه شهادة ، أقولها للتاريخ ، فهو من أكرم الناس ، إفطاره ، وغداؤه ، وعشاؤه ، وعلمه ، وماله ، وشفاعته ، وجاهه ، كل هذا مبذول للمسلمين ، فهو كما قال الأول:
هو البحر من أي النواحي أتيته فدرته المعروف والجود ساحله
ومما يميز الشيخ عبد العزيز بن باز: الصبر ، فهو مثل الجمل ، يجلس في الحلقة ، وهذا من شهود العيان وقد رأيته كثيرًا في المحاضرة فلا يتحرك في الدرس أبدًا ، بل يبقى كأنه صخرة في مكانه .
فإذا حرك ( بشته ) أو تنحنح عرف الطلاب أنه قد انتهى الدرس ويجلس متأدبًا ، لا يقاطع لمتكلم مهما تكلم فإذا انتهى المتكلم ولو بعد ساعتين قام فعقب في أدب .
ولذلك أحبته الطوائف ، والجماعات ، والناس ، لأنه لا يجرح أبدًا .