فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 190

فلسانه ، كالعسل ، وهذه مواهب يجمعها لله لمن يشاء ، وهذا تسديد من الله عز وجل .

ومن مميزات الشيخ عبد العزيز بن باز: أنه محدث يعرف الأثر .

العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولوا العرفان

فهو دائمًا ، قال الله ، وقال رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، واستمع إليه في الفتوى واستمع إليه في ( نور على الدرب ) ، إذا أتى يفتي ، لا تسمع ، إلا رواه أبو داود بسند جيد . رواه مسلم ، رواه البخاري ، الحديث في الترمذي ، رواه الحاكم .

وهو يقيد المسائل بالدليل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإذا عارض كلام رجل الدليل ، ترك كلامه لكلام محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ولذلك فتواه كما قال الأول:

إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام

والآن ، أصبحت العجوز ، تقول لابنها: والله ، لو تتعلم حتى تصبح مثل ابن بار !

وفي أمريكا ، إذا قلت لبعض الشباب: أفتى فيها الشيخ ابن باز بكذا وكذا انتهى الأمر .

بل بعض الجمعيات الإسلامية ، والمؤتمرات تعقد ، فإذا عرضت فتوى الشيخ صوتوا عليها بالأغلبية ، فهو قبول من الواحد الأحد .

ومما يميز الشيخ عبد العزيز: سلامة الصدر .

يقول من يقرب منه ، ومن يعرفه من طلابه ، والمشايخ ، والعلماء: ما رأينا أسلم من المسلمين صدرًا منه ، فهو لا يحمل حقدًا ، ولا حسدًا ، ولا غشًا ولا غلًا لأحد ، وهذه أخلاق العلماء ، ينام وليس في قلبه شيء على إخوانه .

فيخبرونه ببعض ما يقال عنه ، فيقول: غفر الله لهم ، اللهم اعف عنهم ، وسامحهم الله .

وقد قلت في الشيخ قصيدة اسمها البازية أذكر بعضها:

قاسمتك الحب من ينبوعه الصافي فقمت أنشد أشواقي وألطافي

لا أبتغي الأجر إلا من كريم عطا فهو الغفور لزلاتي وإسرافي

عفوًا لك الله قد أحبب طلعتكم لأنها ذكرتني سير أسلافي

يا دمع حسبك لا تجود لمن أجرى الدموع كمثل الوابل السافي

وفي آخرها:

يا شيخ يكفيك أن الناس قد شغلوا بالمغريات وأنت الثابت الوافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت