فهرس الكتاب
كانت عنده ( سيارة أجرة ) يشتغل عليها يومين لأهله ، ثم يعود بقية الأيام يبحث في الحديث .
وكان فيما يقال عنه: يوضع له الإفطار في الصباح ، فلا يدري هل وضع له حتى يؤذن للظهر فينتبه ، فإذا الإفطار قد برد .
فهو صاحب جلد ، وحب للحديث ، والله إذا أراد بعبده شيئًا حببه إلى هذا المسلك ، فأخرج كتبًا مباركًا وأخرج تخريجات عجيبة .
رأيته فإذا هو طويل البنية ، إذا رأيته تعرف أنه أعجمي ليس في رأسه ، ولا لحيته شعرة سوداء ، بل قلنصوته: بيضاء ، ووجهه أبيض مشوبًا بحمرة ، ولحيته: بيضاء ، وثوبه أبيض ( نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ) (النور: من الآية35) .
والشيخ مصاب ، شافاه الله ، قال للطلاب في جدة: ادعوا لي بالشفاء ، لعلي أن أكمل كتب الحديث ، فانهار المسجد بالبكاء ، ودعوا له بالشفاء .
هو مريض بأرجله ، ومع ذلك يقود السيارة بنفسه بجدارة ، وقد أتى بالبر لا بالطائرة .
سالت الألباني خمسة أسئلة للفائدة:
منها: أيها المحدث الكبير سمعنا أنك أفتيت في ( آداب الزفاف ) بأن الذهب المحلق لا تلبسه النساء .
فهو قد حرمه ، وقد رد عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ردًا عجيبًا وهو قد خالف الإجماع .
فما رأيكم ؟ خاصة أن بعض الفضلاء كتب كتابًا يرد على فضيلتكم ، وفي علمكم أن الأدلة واردة في ذلك ، وهو كتاب ( المؤنق في إباحة الذهب المحلق وغير المحلق ) للأخ الفاضل: مصطفى العدوي جزاه الله كل خير .
أجاب الشيخ بإجابة طويلة ، ولكنه ما رجع عن رأيه .
والعجيب: أن الرأي الصحيح: خلاف ما رأى الشيخ ، والحكمة أن الله يريد أن يتفرد بالكمال ؛ لأنه لو كان العالم لا يخطئ في مسألة لكان الناس تصوروا فيه بعض التصور ، لكن العالم مهما كان لابد أن يخطئ .
قال مالك: كل يؤخذ من كلامه ويرد ، إلا صاحب هذا القبر ( صلى الله عليه وسلم ) .
والعالم إذا اجتهد فاصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد .