فهرس الكتاب
ثم سألت الشيخ عن رواية أبي الزبير في ( صحيح مسلم ) ؟ فأجاب إجابة يعرفها المتخصصون في الحديث ، بأن هناك اصطلاحات لمسلم يعرف الروايات التي يرويها أبو الزبير عن جابر ، لأن أبا الزبير يعنعن ، وهو مدلس .
ثم سألته عن رواية المبتدع ، وعن بعض الأحاديث الضعيفة التي نسبت إلى مسلم وعن بعض المسائل ؟
ثم سأله بعض المحبين عدة أسئلة .
الطريف في الجلسة: تواضع الشيخ حتى تشعر أنك أمام رجل عادي ، وهو عالم يتسابق الطلبة على حذائه، إذا أراد أن يخرج ليلبسوه إياه ، ويرفض ذلك .
سألته سؤالًا في الحديث الضعيف: هل يستدل به في فضائل الأعمال أم لا ؟
فبقى يجيب حتى قلت له: يا فضيلة الشيخ ، لا نريد أن تلقى محاضرات ، نريد أن تجيب على الأسئلة حتى نستفيد منك أكثر .
-لقاء حار بالشيخ ابن عثيمين:
عالم مشهور ، وعلم ومنارة أهل عنيزة .
وهذا الرجل يميزه أمور:
زهده في الدنيا ، وأنه من أذكى الناس ، تتلمذ على كتب شيخ الإسلام ابن تيميه ، وبقى عليها فترة من الفترات ، حتى أخرج كنوزًا من العلوم .
ويميزه: دقته ، وذكاؤه العجيب ، واستدلاله بالنصوص ، وإخراجه الدرر والكنوز .
ويميزه: أنه مربي ، وليس واعظًا فحسب ، عنده ما يقارب ثلاثمائة شاب .
وعنده صبر مع الطلاب ، فدرس في الصباح ، وبعد العصر ، وفي المغرب في غالب الأيام ، فتجد الشباب يترددون عليه .
دعوناه إلى أبها ، ودعاه أهل تبوك ، وبعض المناطق ، لكنه يرفض أن يرتحل من أجل طلابه ، فهو مربي، وهو فقيه ، ثم هو صابر محتسب ، وشروحه من أعجب ما يكون .
ويميز الشيخ: اعتصامه كذلك بالدليل ، فهو علامة في الاستنباط ، وأخذ الحكم من الدليل ، وهو علامة في أصول الفقه والنحو .