فهرس الكتاب
والشيخ خفيف الظل ، يعني: دعوب ، ولطيف المزاج ، ولذلك يقرب منه الطلاب ، والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ) (1) والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان سهل الخلق وكان يمزح .
قرأت في ( سلسلة الصحيحة ) للألباني حديثًا صح عند أحمد وغيره قالت عائشة رضي الله عنها: ذهبت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة فقال للصحابة: ( تقدموا ) ، فتقدموا .
فقال لعائشة: ( سابقيني ) (2) !
المصلحون أصابع جمعت يدًا هي أنت بل أنت اليد البيضاء
فسابقته عائشة ، رضي الله عنها ، فسبقته ، لأنها خفيفة ، وكانت شابة .
قالت: وبعد سنوات ، أتى الصحابة في غزوة ، فقال لهم ( تقدموا ) . فتقدموا .
قال: ( سابقيني ) فكثر علي الشحم ، وثقل بدني ، فسبقني ، فتبسم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ( هذه بتلك ) .
سبحان الله ! بعض الناس ، قد يقول: هذا فضول ، فهل وجد ( صلى الله عليه وسلم ) من الفراغ أن يسابق أهله .
نعم يجد من الفراغ ؛ لأنه مربي ، بل تجده أيضًا مع الأطفال يداعبهم .
تجد بعض الناس إذا قيل لهم: لماذا لا تمازح أطفالك ؟
قال: أنا مشغول ، اشتغلنا عنهم بهذه الدنيا ، أو يقول: أنا أكبر من هؤلاء الأطفال .
(1) أخرجه البخاري في (64) كتاب المغازي (60) باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن رقم ( 4341) ، ومسلم في ( 32) كتاب الجهاد والسير (4) باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير ، رقم: (1732) (6) .
(2) صحيح أخرجه الإمام أحمد: ( 6: 264) وأبو داود في (9) كتاب الجهاد (68) باب: في السبق على الرحل رقم: (2578) .