فهرس الكتاب
أدخل ابن أنيس رأسه في الجنة ، لما أدخل رأس خالد الهذلي النار ، رأس برأس ، والجروح قصاص .
* أم سليم أنصارية ، لا تملك ذهبًا ، ولا فضة ، أرادت أن تهدي لمعلم البشرية هدية ، فما وجدت أغلى من أبنها أنس ، فدفعته خادمًا للإمام ، فقال لسان الحال: ( يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ ) (يوسف: من الآية19) . فكان ثواب الهدية ( اللهم أطل عمره ، وكثر ماله وولده ، واغفر ذنبه ) . فسعد الخادم بخدمة المخدوم سعادة لا شقاء بعدها .
أم سليم ، مهرها من أبي طلحة: لا إله إلا الله ، فأخجلت بمهرها كل فتاة تغالي في المهر .
يقول عليه الصلاة والسلام: ( دخلت الجنة البارحة فرأيت الرميصاء في الجنة ) والرميصاء: أم سليم ؛ لأن مهرها أدخلها من الباب ، فأذن لها الحجاب ، عرفت المفتاح ، فسكنت الدار .
لك الله من مخطوبة عز مهرها تعالت بثوب المجد عن كل خاطب
أبوها من الأعياص زينب أمها وزينب بنت الفضل لا كالزيانب
* جاء جابر بالجمل ، فاشتراه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما قبض جابر الثمن ، رد عليه الجمل ، وقال له: ( خذ الثمن والجمل بارك الله لك فيه ) . قال بعضهم: ليذكره بأن الله هدى أباه عبد الله بن عمرو ثم وفقه للشهادة ، ثم رد عليه روحه ، ثم أدخله الجنة ، ثم كلمه:
تلك المكارم لا قصور قضاعة الذل في جنبات تلك يصفق
نار تضيء على الثنية في الدجا سرب الجموع على القرى يتدفق
جابر يقرأ المدح في أبيه كل صباح ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) .
ما أجل الذبح ، وما أجمل المدح .
* ما كان لأهل الصحوة ، ومن حولهم من المحبين أن يتخلفوا عن قافلة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ذلك بأنه لا يصيبهم ظمأ المشقة والبذل ، ولا يطأون موطئًا يغيظ كل كافر ونذل ، إلا كتب لهم في الصحائف ، كما وعد بذلك في المصاحف .