فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 190

* جوائز البشر مكتوب عليها: ( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ) (النحل: من الآية96) وجوائز ملك الملك كتب عليها: ( وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ) (النحل: من الآية96) ، قل لعباد الدنيا: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ(15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود:16) .

* دخل سالم بن عبد الله بن عمر الحرم طائفًا ، فلقيه الخليفة هشام بن عبد الملك ، فقال لسالم: يا سالم ، آلك إلى حاجة ؟ قال سالم: أما تستحي ، تقول هذا الكلام ، وأنا في بيت ملك الملوك ؟ علم سالم أن عطايا الخدم ، لا تتجاوز القدم ، كيف يمد يديه إلى هشام ، وهو في حضرة الملك العلام ؟ كيف يترك العطاء القدسي ، لعطاء عبد الكرسي ؟ لما خرج سالم من الحرم ، عرض له هشام ، وأعاد عليه: هل من حاجة ؟ قال سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟ قال: حوائج الآخرة لا أملكها ، وإنما أملك حوائج الدنيا ، قال سالم: والله ، ما سألت الدنيا ممن يملكها ، فكيف أسالها منك ؟! الخدم يشترون الذمم ، حتى في الحرم ، لكن سالمًا عرف الجواب ، فحوى الخطاب ، لأن جده عمر بن الخطاب:

يا ابن الذين سما كسرى لجمعهم فجللوا وجهه قارًا بذي قار

يا دوحة الصدق والفاروق رائدها تلك السلالة لا أوباش ديار

* جلسوا تحت الشجرة ، وتظللوا بالمرة ، وبايعوه على قتال الفجرة ، فما قاموا حتى سمعوا: ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) (الفتح: من الآية18) . فقل لي بربك ، أي فرح فرحوه ، وأي كسب ربحوه ؟ لو قيل لك: الملك رضي عنك ، لأصابتك نشوة الفرح ، فكيف إذا رضي ملك الملوك ؟

رضاك رضَاك يا مولاي عني فهل يرضيك أن قدمت نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت