فهرس الكتاب
أيها الأخوة الفضلاء ، بين يدي: عشرون سؤالًا ، منها: أسئلة في العقيدة ، منها أسئلة في التوحيد ، وأسئلة: في الفقه ، وأسئلة في الحديث النبوي ، وأسئلة في الفكر الإسلامي ، ومنها أسئلة في المؤلفات والأدب وأسئلة اجتماعية ، فعسى ، الله أن يسدد ، وأن يهدي بما نخط وأن ينفع بما أكتب ونسأله سبحانه وتعالى أن هذا العلم حجة لنا لا حجة علينا .
السؤال الأول: ما سبب قوله سبحانه وتعالى: ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ ) (التوبة:75-77) .
الجواب: قال أهل السنة من العلماء وعلى رأسهم: ابن جرير وابن كثير: سبب نزولها: أن رجلًا اسمه: ابن جميل عاهد الله عز وجل وكان فقيرًا فقال: يا رب ، أعاهدك إذا رزقتني مالًا أن أجعله في طاعتك وأن أنفقه في مرضاتك ، فأعطاه الله ما شاء من المال ، فأرسل الرسول ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، عمر بن الخطاب يجمع الصدقة أمير المؤمنين الفاروق فذهب ، فمر على المسلمين ، فأعطوه الصدقات إلا العباس عم الرسول عليه الصلاة والسلام ، وخالد بن الوليد ، وابن جميل امتنعوا .
فأتى فأخبر الرسول ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، فقال ، عليه أفضل الصلاة والسلام: ( أما العباس فهي على ومثلها ..) يعني: الصدقة ؛ لأنه دفعها لسنتين ، وهي دين على الرسول ، عليه أفضل الصلاة والسلام .