فهرس الكتاب
( وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا .. ) يعني: سيف الله المسلول أبا سليمان ( لقد احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله ) يعني جعل ماله وقفًا ، يعني لا زكاة عليه ، فلماذا تطلب منه الزكاة (1) ؟
يقولون معن لا زكاة لماله وكيف يزكي المال من هو باذله
خالد عنده مائة فرس ، ومائة سيف ، ومائة درع ، جعلها وقفًا في سبيل الله .
والوقف لا زكاة فيه .
وأما ابن جميل هذا فيقول ، عليه الصلاة والسلام: ( أما ابن جميل فما كان ينقم إلا كان فقيرًا فأغناه الله .. ) يقول: يحق لابن جميل أن يمنع فهو كالمستهزئ به ، فهل هذا جزاء المعروف ؟ وهذا جزاء الإحسان ؟
فأنزل الله في ابن جميل ، وأسلوب القرآن ، لا يجرح ، ولا يشهر ، وهو أسلوب الداعي الناجح ، ألا تسمي الأسماء ، ولا تذكر الكيانات ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ) (التوبة: من الآية75) وكان يقول عليه الصلاة والسلام: ( ما بال أقوام يصنعون كذا وكذا ) .
قال تعالى: ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ ) (التوبة:75-77) وهذه الآية تسري على كل من يفعل ذلك ؛ لأن المال مال الله ، والمنصب لله ، والصحة أعطاها الله ، والرزق من الله ، فليس لأحد منة على الله ، بل المنة له وحده .
(1) أخرجه البخاري في (24) كتاب الزكاة (49) باب: قوله تعالى: ( وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) (التوبة:60) رقم: (1468 ) ومسلم في (12) كتاب الزكاة (3) باب تقديم الزكاة (983) .