فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 190

قال: إن كنت كاذبًا فرد الله إلى ما كنت .

فرده الله أقرع فقيرًا .

ثم ذهب إلى الأبرص ، وقال: أعطني بقرة أتقوت بها .

قال: لا ، المال مالي .

قال: لقد كنت أبرص وكنت فقيرًا .

قال: لا ، بل ورثته كابرًا عن كابر

قال: إن كنت كاذبًا فرد الله إلى ما كنت .

فرده الله كما كان .

وذهب إلى الأعمى فسأله .

فقال له: خذ ما شئت ، واترك ما شئت والله ، لا أشكرك على ما تركت ، فقد كنت أعمى فرد الله علي بصري ، وكنت فقيرًا فأعطاني الله ، فخذ ما أردت .

قال: أما أنت فقد رضي الله عليك ، وغضب على صاحبيك ) .

فيا عباد الله ، هذه النعم تجري عندنا ، وزكاة البدن: أن تستخدمه في طاعة الله ، وزكاة العينين: البكاء ، وزكاة اللسان: الثناء ، وزكاة القلب: الحياء ، وكلها مما يستوجبه سبحانه على عباده .

السؤال الثاني: ما سبب نزول قوله سبحانه وتعالى: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65) ، وما هي ظلال الآية في واقعنا المعاصر ؟؟

الجواب: سبب نزول الآية: كما في حديث ابن الزبير ، أن الزبير بن العوام حواري الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، اختصم هو ورجل من الأنصار في مزرعة ، فأتى ( صلى الله عليه وسلم ) إلى صاحب المزرعة ، ومزرعة الزبير فوق مزرعة الأنصاري ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) للزبير: ( اترك الماء قليلًا حتى يعود إلى الجدر ثم اتركه للأنصاري ) (1) .

(1) أخرجه البخاري في (65) كتاب التفسير (12) باب: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65) رقم (4585) ، ومسلم في (43) كتاب الفضائل (36) باب: وجب أتباعه صلى الله عليه وسلم رقم (2357) (129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت