فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 190

فقال الأنصاري للرسول عليه الصلاة والسلام: أإن كان ابن عمتك قضيت له .

لا إله إلا الله ! يعني يقول أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) جار في الحكم ؛ لأن الزبير ابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وهي عمة الرسول عليه الصلاة والسلام .

فغضب ، عليه الصلاة والسلام ، فقال: ( اترك الماء ) .

قال بعض العلماء: حتى يصل إلى الجدر: وهذا هو الحكم ، فنزل قوله: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65) .

ولها ظلال ثلاثة:

الأول: يقول بعض العلماء: معنى الآية: لا يؤمنوا حتى يحكموك ، أي يرضوا ، ويرضون بك إمامًا (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب:21) فيحكموك في معتقداتهم ، وعباداتهم ، وأخلاقهم وسلوكهم .

فمن رضي بإمامة الرسول عليه الصلاة والسلام جعله إمامًا في المعتقد والأخلاق والسلوك وفي السنن ، كاللحية والثوب ، وهي من السنن ، وإماطة الأذى عن الطريق ، وقص الشارب ، والسواك ، وكل دقيقة وجليلة يحكم فيها محمد ، عليه الصلاة والسلام .

يا مدعي حب طه لا تخالفه الخلف يحرم في دنيا المحبينا

أراك تأخذ شيئًا من شريعته وتترك البعض تدوينًا وتهوينا

خذها جميعًا تجد فوزًا تفوز به أو فاطرحها وخذ رجس الشياطينا

وإنما أقول هذا لتعلق بعض الناس ببعض المغرضين ، ك ... وله أتباع رأيناهم يأخذون صورته ، ويقبلونه ، ويقولون: من أجل عينيك ! ولكن ( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) (البقرة: من الآية165) ، فأولياء الله عز وجل وأولياء الرسول عليه الصلاة والسلام ، أشد ، وأحسن ، وأقوى ، وأعظم حبًا من هؤلاء ، ولكن أين هم على الساحة ؟

تعال يا من حاله في وبال ونفسه محبوسة في عقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت