فهرس الكتاب
يا راقدًا لم يستفق عندما أذن في صبح الليالي بلال
روض النبي المصطفى وارف أزهاره فاحت بريا الشمال
يقول ( صلى الله عليه وسلم ) في صحيح مسلم: ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار ) (1) .
والظلال الثاني: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ) (النساء: من الآية65) وهو تحكيم الدستور الإسلامي ( الكتاب والسنة ) في حياة الأمم والشعوب ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: من الآية44) ، ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة: من الآية45) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة: من الآية47) .
فمن حكم بغير ما أنزل الله ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفًا ، ولا عدلًا ، ولا كلامًا ، ولا يزكيه وله عذاب أليم ، يقول تعالى: ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50) .
ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد رحمة الله قصة مشهورة عند أهل السنة ، أن رجلًا يهوديًا ، ومنافقًا اختصما في قضية ، فقال اليهودي للمنافق: نذهب إلى محمد والمنافق يقول لا .
لأن اليهودي يعلم أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، سوف يحكم بالحق ، والمنافق خائف لأن الحق عليه .
فلما ذهبا إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حكم بالحق ، فقال المنافق: ما رأيك نأتي أبا بكر لعله أن يسهل لنا .
(1) أخرجه مسلم في (1) كتاب الإيمان (7) باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) ، رقم (153 ) (240) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه .