فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 190

فذهبا إلى أبي بكر ، فحكم كما حكم الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، لكن أبا بكر سهل ، رحيم فما سألهم هل حكم قبله أحد .

فذهبا إلى عمر ، وكان في البيت فقالا: نعرض عليك قضية .

قال: ما هي ؟

قالا: كيت وكيت ، فقصا عليه القصة .

قال: أحكم فيها قبلي أحد ؟

قالا: نعم .

قال: من ؟

قالا: الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأبو بكر .

قال: فهل رضيتم ؟

قالا: أردنا أن نسمع حكمك .

قال: انتظرا قليلًا ؛ لأخرج شيئًا حتى تريا الحكم ، فذهب في طرف بيته ، وأخرج السيف مسلولًا ، فضرب به رأس المنافق ، لأنه لم يرض حكم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومع ذلك هو يدعي الإسلام .

الظلال الثالث: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجا ً) (النساء: من الآية65) ؛ لأن بعض الناس يحكم الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولكنه يجد حرجًا من حكمه ، وهذا دليل على النفاق .

مثلًا من يحمل السنة ، وفي قلبه حرج من الناس ، وهو متضايق منها ، وإنما يفعل ذلك مجاملة ، كمن يحضر صلاة الجماعة ، لكن كالمجامل ، ويعرف أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حث عليها ، لكن في قلبه حرجًا .

وبعض الناس يقول: ليت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، ما أتى بالحجاب ، ومع ذلك هو يحجب بناته ، فهذا لا يعد مؤمنًا كامل الإيمان ، بل في قلبه مرض ، وفي قلبه شبهة .

السؤال الثالث: ما معنى قوله تعالى: ( فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:43) .

الجواب: ( فلولا ) عند أهل العلم بمعنى: هلا ، يعني: فهلا إذا جاءهم بأسنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت