فهرس الكتاب
والبأس ، قيل: النكبة في الحياة ، وقيل: المصائب التي يبتلي بها الله الناس ، وهي أخذ الله ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ) (هود: من الآية102) .
معنى الآية ببساطة ، يقول سبحانه لماذا عندما أتاهم بأسنا وعذابنا ، ونكباتنا ، ومصائبنا ما رجعوا إلينا ، وتضرعوا ، وبكوا ، وندموا ، واستغفروا .
هذه الآية ، أيها المسلمون نحن نعيش ظلالها هذه الأيام ن فلا ينقذنا والله من الله ، ومن عذاب الله ، ولا من نقمة الله ، ولا من تدمير الله إلا هو ، والله لن تنقذنا أمريكا ، ولا غير أمريكا ، ولا بريطانيا ، ولا فرنسا ، ولا دول الأرض ، فإن الله إذا غضب ، فلن يقوم لغضبه أحد ، فالمفر ، إلى الله الذي يقول: ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الذريات:50) ، والذي يعتقد أن قوى الأرض وأن أركان الأرض هم الذين يحولون بينه وبين أخذ الله والله هو واهم .
فعلينا أن نحفظ النعم بالشكر ، ولا نكون كالبلد الذي رأيناه ، كان بلدًا ناعمًا سعيدًا بات هادئًا وما علم أنه سوف يجتاح في الصباح .
يا راقد الليل مسرورًا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
ولكن ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ ) (هود: من الآية102) ، ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (النحل:112) .