فهرس الكتاب
وقال أهل التاريخ: هبت ريح شديدة على بغداد ، وأخذت بعض الشجر ، وهدمت بعض القرى ، والخليفة هارون الرشيد ، نزل من قصره ، ودخل المسجد ، وكشف البساط ، ووضع خده ، قال: والله يا رب لا أرفع خدي حتى تهدأ الريح ؛ لأنك إن قتلت أمة محمد فبسبب ذنوبي .
قالوا: فما رفع رأسه ، حتى هدأت الريح ، واطمأنوا إلى رحمة الله عز وجل .
السؤال الرابع: ما شرح وصحة حديث: ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ) (1) ؟
الجواب: الحديث صحيح .
وأما شرحه ، فقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ) هو الرجل الذي يتشبه بالمرأة بما يخص المرأة في كلامها ، وفي مشيها ، وفي لبسها ، وفي أخذها ، وفي تثنيها ، وعلى ذلك استحق لعنة الله وغضب الله ، هذا ملخص المعنى .
( ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ) من تشبه بالرجل في مشيته وفي كلامه وفي لباسه وفي أخذه وفي عطائه وفي خروجه .
ومن التشبه بالرجال: ما يدعوا إليه الآن ، العقلانيون ، بمشاركة الذين ضلوا سواء السبيل ، لمشاركة المرأة في البرلمان وتوليها المنصب ، وأخذها الوزارة والوظيفة ، وهذا ليس واردًا في الإسلام ، يقول ، عليه الصلاة والسلام: ( لا يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) (2) والإسلام يحرم أن تتولى المرأة منصبًا ، أمر فيه وتنهى ، لأنها ناقصة عقل ودين ، هذا حفظكم الله .
ورأيت كتيبات تباع في الأسواق , فيها فصول تنادي بهذا الأمر من صغار طلبة العلم ، يكونون مغرورين بالثقافة المنحرفة ، والعقلانيون العصريون اغتروا بهذا ، وناقشوه نقاشًا باطلًا ، ليدحضوا به الحق .
(1) أخرجه البخاري في (57) كتاب اللباس (61) باب: المتشبهون بالنساء ، رقم (5885) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
(2) أخرجه البخاري في (64) كتاب المغزي (82) باب: كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى كسرى ، رقم: (4425) [ طرفه: 7099] .