فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 190

بعض الناس ، الآن يأكل بشماله ، بدون عذر ، وهو مرتاح ، لكن الآن تعال بمؤمن ملتزم ، وقل له: كل بشمالك ، فإنه ينزعج ، ويضرب ، ويلومه ضميره ، ويؤنبه قلبه ، ويلدغه إيمانه ، فلا يستطيع ، ويظن أن الدنيا قامت عليه ، وأن الناس تلمحه وأن الرأي العام لامه ؛ لأن هناك إيمانًا فهواه تابع لما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .

لكن بعض الناس ، لا يبالي أبدًا يأكل باليسار ، أم بغيرها .

السؤال الربع عشر: حديث: ( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) (1) .

الجواب: هذا الحديث رواه مسلم عن أبي ذر ، ومعناه: أن الله عز وجل ، تعزيرًا ، لهذا ، لا ينظر إليه النظر الذي يليق بجلاله ، فلا ينظر إلى هذا العبد ، وهذا دليل على ازدراء الله له ، ومقت الله له سبحانه وتعالى ، وهو من باب العتاب ، ومن باب العذاب .

وهناك حديث آخر ، وهو: ( ما أسفل من الإزار فهو في النار ) (2) فقال أهل العلم: الذي يجر إزاره ، سواء كان الثوب ، أو السروال ، أو البشت ، أو القميص ، أو ما يدخل فيها ، إذا كان تحت الكعب ، فهو على قسمين اثنين:

أما من جره هكذا بلا كبر ، فما أسفل الكعبين ففي النار .

أما من جره كبرًا ففي النار ، ولا ينظر الله إليه ، وإذن هنا وهنا النهي وارد .

قالوا: لما زاد ، عليه الصلاة والسلام ، في هذا الحديث زيادة لوصف الخيلاء زاد في العذاب فقال: ( لا ينظر الله إليه ) سبحانه وتعالى .

وأزرة المسلم إلى نصف ساقيه ، وإلا ففوق الكعب ، وهي سنة محمد وهديه ، عليه الصلاة والسلام .

(1) أخرجه مسلم في ( 37) كتاب اللباس والزينة (9) باب: تحريم جر الثوب خيلاء ، رقم: (2085) (42) ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه .

(2) أخرجه البخاري في (77) كتاب اللباس (1) باب: قول الله تعالى: ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ) (لأعراف: من الآية32) رقم (5783) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت