فهرس الكتاب
السؤال الخامس عشر: حديث ( لعن الله من غير منار الأرض ) (1) .
الجواب: هذا الحديث صحيح من حديث علي ، رضي الله عنه وأرضاه ، وهو حديث طويل منه: ( لعن الله من غير منار الأرض ) .
أما معنى من غير منار الأرض: فهو الذي ينقل الحدود ، ويزيد في بعض الأراضي على بعض لمصلحة خاصة .
وهذه من نقلها ظلمًا وعدوانًا ، فعليه لعنة الله عز وجل .
وهذا إن دلنا على شيء فإنما يدل على تحريم الظلم وهو أمر محرم معروف ، يقول عليه الصلاة والسلام: ( من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان ) (2) .
قالوا: ولو كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله ؟ قال: ( ولو كان قضيبًا من أراك ) .
وقال ، عليه الصلاة والسلام: ( من اقتطع قيد شبر من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أراضين ) (3) .
وهذا الحديث رواية سعيد بن زيد بن نفيل ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ابتلته امرأة في عهد مروان ابن الحكم في المدينة ، فقالت: هذا سرق من مزرعتي .
والمزرعة ، له والنخل والبئر له ، وهو من العشرة المبشرين بالجنة ، ومن دعاة الإسلام والمجاهدين ، فقال سعيد بن زيد: لقد سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ( من اغتصب قيد شبر من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أراضين ) اللهم ، إن كانت كاذبة فأعمى بصرها ، واقتلها في مزرعتها .
قال أهل العلم ويرويها الذهبي بالسند الصحيح قال: فعميت في المزرعة ، ثم ذهبت فوقعت على رأسها في البئر فماتت .
أما والله إن الظلم شؤم وما زال المسيء هو الظلوم
(1) أخرجه مسلم في (35) كتاب الأضاحي (8) باب: تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله ، رقم: ( 1978) (43) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
(2) أخرجه مسلم في (1) كتاب الإيمان (61) باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة ، رقم: (637) (218) .
(3) أخرجه مسلم في (22) كتاب المساقاة (30) باب: تحريم الظلم وغصب الأرض ، رقم: (1610) (137) .