فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 190

أما حديث: ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) فهو موقوف على علي (1) .

وحديث: ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ) ضعيف جدًا عند الترمذي (2) .

إذن ، يا أيها الأخوة فالجماعة واجبة ، ومن علامة النفاق: ترك صلاة الجماعة في المسجد ، فإذا رأيت الإنسان لا يتعهد المسجد في اليوم خمس ، مرات بلا عذر شرعي ، فاحكم عليه بالنفاق ؛ لأنكم شهداء الله في أرضه .

ونحن نشهد أن من صلى خمس مرات في المسجد ، نشهد له بالإيمان يوم القيامة ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: من الآية143) .

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ما يتخلف عن الصلاة إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان يؤتي بالرجل يهادى به بين الرجلين حتى يقام في الصف (3) .

السؤال السابع عشر: الكلام عن بعض الكتب المشهورة في الساحة .

الجواب:

1 ( الإحياء للغزالي ) هذا الكتاب مشهور ، ويسأل عنه بعض طلبة العلم ، وأنا أرى أن الإنسان لو اكتفى بكتب أهل السنة وترك هذا الكتاب كان أحسن لأن فيه غبش .

ففيه ثلاث ملاحظات كبرى هي:

أولًا: لا تأخذوا المعتقد من هذا الكتاب ، نحن ، بحمد الله ، في مجتمع صافي العقيدة ، والعامي عندنا يغلب مئة من أمثال الغزالي في العقيدة ؛ لأنه أشعري في الغالب ، ومرة يكون صوفيًا ، ومرة فلسفيًا ومرة يوافقنا .

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3: 57) عن علي رضي الله عنه موقوفًا ، ورواه أيضًا مرفوعًا عن أبي هريرة رضي الله عنه وقال: وهو ضعيف . وقال ابن عبد البر في الاستذكار (5: 320) : لا يثبت مرفوعًا ، ولو صح كان معناه الكمال .

(2) أخرجه الترمذي في (41) كتاب الإيمان (8) باب: ما جاء في حرمة الصلاة ، رقم (2617) .

(3) أخرجه مسلم (5) كتاب المساجد (44) باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى رقم: (654) (257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت