فهرس الكتاب
* كان هارون الرشيد الخليفة في ( الرقة ) ، واجتمع عليه الناس ، فدخل ابن المبارك العالم الزاهد العابد ، فسمع به الناس ، فهرعوا إليه وتركوا الخليفة في نفر بسيط ، واجتمعت الأمة على ابن المبارك ، فقالت امرأة هارون ، وهي تنظر من القصر: ( هذا والله الملك ، ولا ملك هارون الذي يجمع الناس بالسوط والسيف ) .
* تجادل شريك ( القاضي ) والمهدي ( الخليفة ) ، فقال الخليفة مغضبًا لشريك القاضي: يا زنديق ، قال شريك: للزنديق علامات ؛ ترك صلاة الجماعة ، وسماع القيان ، وشرب المسكر .
قالوا كأنك تعرض الخليفة ، قال: بل أقصده .
* جاء ابن قيس الرقيات إلى عبد الله بن الزبير وهو والٍ بمكة فقال: أعطني من مال الله ، قال: نشبعك ونشبع ناقتك ، قال: فحسب ؟ قال: نعم
قال: لعن الله ناقة حملتني إليك .
قال ابن الزبير: ( إن وصاحبها ) يعني: نعم ، وصاحبها .
فخرج ابن الرقيات إلى عبد الملك بن مروان ، وأنشد قصائد كثيرة ، ذم فيها ابن الزبير ، منها:
من الأعياص أو من آل حرب أغر كغرة الفرس الجواد
أرى الحاجات عند أبي خبيب نكثن ولا أمية بالبلاء
* عمرو بن سعيد بن سلمى بن قتيبة بن مسلم ، سند متصل بأجاويد وكرام .
أصح وأعلى ما سمعناه في الندى من الأثر المعروف منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحيا عن الغيث عن كف الأمير تميم
فأما قتيبة ، فهو: فاتح المشرق ، وحامي بيضة الإسلام ، وهازم جيوش الأصنام ، وملصق أنوف الطغاة بالرغام .
وسعيد بن سلمى ، حفيده ، أحد الأجواد قيل فيه:
كلما عضت النوائب قالوا رضي الله عن سعيد بن سلمى
أما عمرو بن سعيد ، فحاتمي زمانه ، والجود دفن في أكفانه ، والسخاء نبت في جثمانه ، خلد ذكره أحد الشعراء بقوله:
مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق ولا مغرب إلا له فيه مادح
وما كنت أدري ما بوادر كفه على الناس حتى غيبته الصفائح
وأبح في لحد ما الأرض ضيق وكان به حيا تضيق الصحاصح