فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 190

* كان الشجعان يرون أن الموت على الفراش عيبًا ، قال ابن الزبير ، يوم قتل أخوه مصعب بالعراق: ( إنا لسنا كبني مروان يقتلون صبحًا( تخمة على الفرش ) ،والله ما نقتل إلا ضربًا بالسيوف ، وقصفًا بالرماح .. )

فليس على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أعقابنا تقطر الدما

تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما

قال ابن عمر ، يدعو على زياد بن أبيه ، وهو على العراق:

( اللهم لا تقتله قتلًا ، فإن القتل كفارة ، وأمته موتًا ) فمات على فراشه شر ميتة .

* لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما أتي برأسه إلى عبيد الله بن زياد في العراق ، فوضع رأسه على مصطبة أمامه ، والناس جلوس ، ثم وضع عبيد الله بن زياد عصاه في أنف الحسين ورأسه مقطوع ، فقام أحد الصحابة يصيح ويبكي ويقول: ارفع عصاك ، فو الذي نفسي بيده ، لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقبل ذاك الموطن .

ثم كان الإنتصاف ، فبعد سنة ، قطع رأس عبيد الله بن زياد وجيء به ، ووضع على هذه المصطبة ، فلما اجتمع الناس ، أتت حية صغيرة فدخلت في منخره ، لتقتص من العصا قبل سنة ( وَالْجُرُوحَ قِصَاص) (المائدة: من الآية45) .

* قالوا عن أحد الأدباء:

( أمرضه الشفاء ) ، والمعنى: أن هذا الأديب قرأ كتاب الشفاء لابن سينا فمرض منه ، لأن فيه طوامًا وبلايا .

وفي ابن سينا يصح البيت:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي الناس وهو عليل

* كان ابن عباد الملك الأندلسي يحتجب عن الشعراء وقت إنشادهم القصائد ، فدخل عليه شاعر ، وبينهما حجاب .

فقال الشاعر: ( انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) (الحديد: من الآية13) إنه من نور رب العالمين .

فرفع ابن عباد الحجاب ، وقال لهم:

املأوا فم هذا الشاعر درًا .

* يقول شاعر أعجمي ، وقد تفوق على العرب بهذين البيتين:

بكت عيني غداة البين دمعًا وأخرى بالبكا بخلت علينا

فعاقبت التي بالدمع ضنت بأن أغمضتها يوم التقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت