فهرس الكتاب
* كان الشجعان يرون أن الموت على الفراش عيبًا ، قال ابن الزبير ، يوم قتل أخوه مصعب بالعراق: ( إنا لسنا كبني مروان يقتلون صبحًا( تخمة على الفرش ) ،والله ما نقتل إلا ضربًا بالسيوف ، وقصفًا بالرماح .. )
فليس على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أعقابنا تقطر الدما
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما
قال ابن عمر ، يدعو على زياد بن أبيه ، وهو على العراق:
( اللهم لا تقتله قتلًا ، فإن القتل كفارة ، وأمته موتًا ) فمات على فراشه شر ميتة .
* لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما أتي برأسه إلى عبيد الله بن زياد في العراق ، فوضع رأسه على مصطبة أمامه ، والناس جلوس ، ثم وضع عبيد الله بن زياد عصاه في أنف الحسين ورأسه مقطوع ، فقام أحد الصحابة يصيح ويبكي ويقول: ارفع عصاك ، فو الذي نفسي بيده ، لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقبل ذاك الموطن .
ثم كان الإنتصاف ، فبعد سنة ، قطع رأس عبيد الله بن زياد وجيء به ، ووضع على هذه المصطبة ، فلما اجتمع الناس ، أتت حية صغيرة فدخلت في منخره ، لتقتص من العصا قبل سنة ( وَالْجُرُوحَ قِصَاص) (المائدة: من الآية45) .
* قالوا عن أحد الأدباء:
( أمرضه الشفاء ) ، والمعنى: أن هذا الأديب قرأ كتاب الشفاء لابن سينا فمرض منه ، لأن فيه طوامًا وبلايا .
وفي ابن سينا يصح البيت:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي الناس وهو عليل
* كان ابن عباد الملك الأندلسي يحتجب عن الشعراء وقت إنشادهم القصائد ، فدخل عليه شاعر ، وبينهما حجاب .
فقال الشاعر: ( انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) (الحديد: من الآية13) إنه من نور رب العالمين .
فرفع ابن عباد الحجاب ، وقال لهم:
املأوا فم هذا الشاعر درًا .
* يقول شاعر أعجمي ، وقد تفوق على العرب بهذين البيتين:
بكت عيني غداة البين دمعًا وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التي بالدمع ضنت بأن أغمضتها يوم التقينا