فهرس الكتاب
الحضرمي وكان قارئًا كاتبًا، وقال الآخرون منهم: بل أعانه اثنان من الموالي يعملان السيوف بمكة، وكان لهما حظ من القراءة فكان محمد إذا مر بهما وقف، واستمع ما يقرآن ووعاه )) [1] ا. هـ.
وقال فللوزن [2] : (( ويبرز في القرآن شأن القدرة الإلهية تارة، وشأن العدل الإلهي تارة أخرى، وذلك بحسب ما كان يحس به النبي-صلى الله عليه وسلم- دون مراعاة للتوازن بين الطرفين، ولا يشعر محمد -صلى الله عليه وسلم- بما في ذلك من تناقض؛ لأنه لم يكن فيلسوفًا، ولا واضعًا لمذهب نظري في العقائد ) ) [3] .
ويعلق الأستاذ محمد قطب [4] على ما قاله فللوزن بعد نقله بقوله: (( وبصرف النظر عن كون المؤلِّف يَنسبُ القرآنَ إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- وهو أمر يشترك فيه المستشرقون جميعًا بطبيعة الحال، فإن المؤلف يضيف إلى ذلك أن هناك تناقضًا وعدم توازن في القرآن؛ لأنه يبرز شأن القدرة الإلهية تارة، وشأن العدل الإلهي تارة أخرى، ثم يردّ ذلك إلى الحالة النفسية الخاصة التي يكون عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقت (( التأليف ) )ثم يقول إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يشعر بذلك التناقض؛ لأنه ليس فيلسوفًا ولا مفكرًا عقائديا! )) ا. هـ.
(1) هذه النصوص نقلًا عن: (( المستشرقون والقرآن الكريم ) )ص 333 دكتور يوسف لقمان، رسالة دكتوراه مخطوطة بمكتبة كلية أصول الدين بالقاهرة، جامعة الأزهر برقم 793 لسنة 1977 م.
(2) مستشرق ألماني بدأ دراسة اللاهوت لنقد التوراة ثم تخرج باللغات الشرقية على إيفالد في جوتنجين، من أهم كتبه: تاريخ اليهود، محمد في المدينة، تاريخ الدولة الأموية. انظر ترجمته كاملة في كتاب المستشرقون 2/ 724 نجيب العقيقي، ط / ثالثة، دار المعارف بمصر 1965 م.
(3) تاريخ الدولة العربية: ص 2، نقلًا عن (( المستشرقون والإسلام ) )ص 156 محمد قطب.
(4) في (( المستشرقون والإسلام ) )ص 156.