الصفحة 78 من 95

الخاتمة: وفيها بيان

الأدلة القاطعة على كون القرآن الكريم من عند الله تعالى

الحق أن القرآن الكريم ليس في حاجة إلى إثبات كونه من عند الله -عز وجل- [1] فحقيقة ذلك أوضح من أن تحتاج إلى دليل، وإلا لن يصح في الأذهان بعدها شيء، وعليه فكلامنا هنا في هذا الأمر من باب إبراء الذمة، وإقامة الحجة، على نحو قول الله تعالى: {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} [الأعراف: 164] .

والحديث في هذه القضية نسوقه -بتوفيق الله- مركزًا محددًا على دعائم ثلاث، تتعانق فيها أدلة العقل والنقل، ونعرضها فيما يلي:

أولًا: تأخر الوحي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع شدة الحاجة إليه:

وأبرز الأمثلة على ذلك ملابسات نزول الوحي في قصة الإفك، فقد أرجف المنافقون -أخزاهم الله- بحديث السوء عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- ورموها بالفاحشة، وهي أبعد نساء

(1) ولا سيما وقد انهارت دعاوى الكفار والمستشرقين معًا في شأن مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت