الصفحة 89 من 95

أو قول شاعر، وتارة يتكلفون الشطط في تسويغ موقفهم من القرآن كما فعل الوليد بن المغيرة، وتارة يُقرّون بكونه منَزلًا، ولكنهم يكفرون به مع ذلك لكراهيتهم من أنزل عليه.

ثم بينا موقف أهل الكتاب من النبي-صلى الله عليه وسلم- وهو جحود الحق وإنكاره رغم وجوده في كتبهم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

(3) دراسة موقف المستشرقين من مصدر القرآن الكريم، وقد بينا في هذا الصدد أن موقفهم تأسس على رفضهم كون القرآن وحيًا من الله إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- ثم تعددت أقوالهم بعد ذلك في بيان مصدره من: كونه كلام النبي-صلى الله عليه وسلم- أو: من نتاج البيئة الجاهلية الوثنية، التي زعموا أنها كانت من الرقي، والتمدن الديني والاجتماعي بحيث أنتجت هذا القرآن، أو: أن مصدره الحنفاء بفكرهم الديني الذي نزع إلى التوحيد والأخلاق الحميدة، أو: أن مصدره مزيج من اليهودية والنصرانية، وختمنا كل دعوى بنقضها وهدمها عقلًا ونقلًا.

(4) إيضاح أن المستشرقين فيما ادعوه بشأن القرآن لم يأتوا بجديد في هذا الشأن، وأن ما أوردوه هو نفس ما قاله كفار قريش ومن عاصرهم من أهل الكتاب في موقفهم من النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يزيدوا على ذلك إلا تفصيلات في بيان مصدر القرآن الكريم أوقعتهم في تناقضات كشفت عن تعصبهم ضد الإسلام وكراهيتهم للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت