بصفات مهمة جعلته رائداً في بابه، فرداً في فنه، فاستحق بذلك أن يصفه الحافظ الذهبي النقاد: بأنه كتاب نفيس، كما نقله عنه ابن العماد (١) .
وقد وصفه المؤلف بقوله: "أجاد ترتيبه وتصنيفه، وأحسن جمعه وتأليفه فهو فرد في فنه، منقطع القرين في حسنه" (٢) .
ونعته الكتاني بقوله: "وهو كتاب عظيم الفائدة" (٣) .
ووصفه مؤلفه بقوله: "وأمليتُ هذا الكتاب: صغير الحجم غزير العلم حاوياً لما تفرق في غيره من الكتب" (٤) .
وقال الشيخ محمد أبو زهرة -وهو بصدد الحديث عن الكتاب- "هو من أحسن الكتب في جمع الحديث، وبيان درجته، وعليه جل اعتماد الوعاظ والمرشدين في عصرنا الحاضر" (٥) .
وأصبح هذا الكتاب من الكتب المروية، فأخذ الطلبة والعلماء بقراءته على الشيوخ باعتباره أحسن ما كتب في هذا الفن (٦) .
وأود هنا أن أبرز أهم الميزات العلمية لهذا الكتاب -في نظري-، وقد جعلتُها في نقاط:
١ - حسن التبويب والترتيب والتصنيف للأحاديث، واشتماله على أحاديث الترغيب والترهيب، على حين أن بعض من ألف في هذا الفن اقتصر على أحاديث الترغيب.
٢ - الالتزام بإيراد الأحاديث الصريحة في الترغيب والترهيب وترك ما سوى ذلك.
٣ - اهتمامه بشرح الغريب، وتفسير المراد، وضبط ما يشكل من الألفاظ والأماكن والرواة.