والأزهري في تفسير "غريب مختصر المزني" ذكر هذا الحديث استطراداً وقال: فيه وتقول: هذه بحر، وتشق طائفة، وتقول: هذه وصلٌ، يعني: جمع وصيلة، وضبطهما بالقلم بالضم، وعنده في أوله "فقال تَنتِج إبلَك" ، ثم فسر تنتجها.
وحاصله أنه إذا قرئ لفظ الأصل وما يوافقه "تُنتَج إبلُ قومك" ، "وهل تُنتَج الإبلُ" فإنه يقرأ بضم تائه الأولى، وفتح الثانية، ورفع لام الإبل مبيناً للمجهول وإذا قرئ "تَنتج إبلَك" ، واللفظ الآخر "فتَنتِجها" فإنه يقرأ بفتح التاء الأولى، وكسر الثانية، ونصب لام إبلك.
تقول نَتجْتُ الناقة ونحوها، أنتجُها نتْجاً، فأنا ناتج، أي: ولَّدتها فوليتُ نتاجَها بوزن ضربتُها أضربها ضرباً، فأنا ضارب، والناتج للبهيمة كالقابلة للمرأة. قال المطرزي الحنفي في "المغرب" والأصل نتَج ناقته ولداً معدىً إلى مفعولين، فإذا بُني المفعول الأول قيل: نتجت ولداً، إذا وضعته، ثم إذا بني المفعول الثاني قيل: نتج الولد" انتهى ملخصاً.
* * *