ولم أعرض في شرحي لشيء من أبحاث الفقه والخلاف ونحوهما، في هذا من عملي في هذا الكتاب. إنما هو عمل المستفيد المستنبط. بعد أن تجتمع له الأحاديث بدلالة الفهرس العلمي. وليس (المسند) من الكتب المرتبة على الأبواب حتى يستقيم هذا لشارحه.
واقتصرت في تفسير غريب الحديث على ما تدعو إليه الضرورة جداً، وعلى ما وجدت أصحاب الغريب قد قصروا فيه، أو كان لي رأي يخالف ما قالوا، وهو شيء قليل نادر.
وأحاديث المسند تتكرر كثيراً فيروي الحديث الواحد بأسانيد متعددة، وألفاظ مختلفة أو متقاربة، وبعضها مطول وبعضها مختصر. فرأيت أن أذكر بجواركل حديث رقم الرواية التي سبقت في معناه أو لفظه، فإن كان مكرراً بنصه أو قريباً من نصه قلت: "مكرركذا" وذكرت الرقم الذي مضى، وإن كان الآخر أطول من الأول قلت: "مطول كذا" وإن كان أوجز منه قلت: "مختصر كذا".