وعن أحمد الدورقيّ عن أبي عبد الله قال: نحن كتبنا الحديث من ستة وجوه وسبعة وجوه، لم نضبطه، كيف يضبطه من كتبه من وجه واحد!.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبا زُرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سعيد بن عمرو البرذعي: يا أبا زرعة، أنت أحفظ أم أحمد بن حنبل؟ قال: بل أحمد، قلت: وكيف علمت؟ قال: وجدت كتبه ليس في أوائل الأجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه، وأنا لا أقدر على هذا.
وعن أبي زرعة قال: حُزِرَتْ (١) كتب أحمد يوم مات فبلغت اثني عشر حملاً وعدلاً، ما كان على ظهركتاب منها "حديث فلان" ولا في بطنه "حدثنا فلان" وكل ذلك كان يحفظ على ظهر قلبه.
(١) في الأصل "حزر".