وأول طلبه الحديث سنة تسع وسبعين، وله ست عشر سنة. رحمة الله تعالى. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث، قيل: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت على الأبواب.
وقال ابن المديني: إن الله تعالى أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم الردة، وبأحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يوم المحنة.
وقال الحافظ الذهبي، ومن خطه نقلت: انتهت إليه الإمامة في الفقه والحديث والإخلاص والورع، وأجمعوا على أنه ثقة حجة إمام.
وقال أيضا فيه: عالم العصر، وزاهد الوقت، ومحدث الدنيا، ومفتي العراق، وعلم السنة، وباذل نفسه في المحنة، وقل أن ترى العيون مثله، كان رأساً في العلم والعمل، والتمسك بالأثر، ذا عقل رزين، وصدق متين، وإخلاص مكين، وخشية ومراقبة العزيز العليم، وذكاء وفطنة، وحفظ وفهم، وسعة علم هو أجل من أن يمدح بكلمي، وأن أفوه بذكره بفمي.