وقال قتيبة: خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب، يعني أحمد بن حنبل. وقال أبو داود: سمعتَ قتيبة يقول: إذا رأيتَ الرجل يحبُّ أحمد فاعلم أنه صاحب سنة.
وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه عن قتيبة: لو أدرك أحمد عصر الثوريّ والأوزاعي ومالك والليث لكان هو المقدم، فقلت لقتيبة: تضم أحمد إلى التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين. وسمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين.
وقال العباس بن الوليد البيروتي: حدثنا الحرث بن عباس قال: قلت لأبي مسْهِر: هل تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق، يعني أحمد بن حنبل.
(١) أرطاة بن المنذر بن الأسود الألهاني الحمصي: تابعي ثقة حافظ فقيه، قال محمد بن كثير. "ما رأيت أحداً أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه" مات سنة ١٦٣.