وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أصحاب بشر بن الحرث حين ضُرب أحمد في المحنة: يا أبا نصر، لو أنك خرجت فقلت إني على قول أحمد بن حنبل! فقال بشر: أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء! رويت من وجهين عن بشر، وزاد أحدهما: قال بشر: حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه.
وقال القاسم بن محمد الصائغ سمعت المرُّوذِيَّ يقول، دخلت على ذي النون السجن ونحن بالعسكر، فقال: أي شيء حال سيدنا؟ يعني أحمد ابن حنبل.
وقال إسحق بن أحمد سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحد مثل ما قام أحمد به.
وقال ابن أبى حاتم: قالوا لأبي زرعة: فإسحق بن راهويه؟ قال أحمد ابن حنبل أكبر من إسحق وأفقه، قد رأيت الشيوخ، فما رأيت أحدًا أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياءكثيرة.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن علي بن المدينى، وأحمد بن حنبل، أيهما أحفظ. فقال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه.