غيره، من غير أن يذكر في مسنده، فيشبَّه على كثير من الباحثين، حتى يظنوا أن الحديث ليس في الكتاب، إذ لم يجدوه في مظنته وكثيرًا ما يكون الحديث من مسند صحابيين أو أكثر، إما مشتركين فيه، وإما منسوبًا كل جزء منه لراويه، فهذا يجب أن يوضع رقمه في مسند كل صحابي له رواية فيه، ثم أستثني من أرقام مسند الصحابي الأحاديث التي ليست من روايته أصلاً، وضعًا للأمور مواضعها. وما كان من رواية صحابي لم يسمَّ وضع في اسم التابعي الذي رواه عن الصحابي المبهم.
٢ - فهرس الجرح والتعديل. وهو فهرس للرواة الذين تكلم عليهم الإمام أحمد أو ابنه عبد الله في المسند. وهم قليل، وللرواة الذين أتكلم عليهم في كلامي على الأحاديث. إذ أنني إذا ما تكلمت على راوٍ مرةً، فمن النادر أن أتكلم عليه مرة أخرى، إلا لسبب يتعلق بالرواية. ولم أجعل هذا الفهرس عامًا لكل رجال الأسانيد، فإن هذا متعذر، وهو يطول جداً وتذهب فائدته.
فما فائدة أن يذكر "شعبة بن الحجاج" مثلاً ويذكر بجانبه أرقام كل حديث جاء اسمه في إسناده؟ ومن ذا الذي يستطيع أن يتتبع مواضع هذه الأرقام، وهي تتجاوز المئين؟!