فهرس الكتاب
من هذا المنطلق، ولما كانت جهود النقاد إزاء المصطلح مختلفة، فمنهم من بالغ في التسمك بمعطيات التراث العربي اللغوي، وتشدّد إزاء المعرّب والدخيل، ومنهم من تساهل في ذلك تساهلًا مخلًا، في غياب منهجية دقيقة لاختيار المصطلح، وجاءت أعمالهم على غير نسق واحد موحد، طرحنا إشكالية المصطلح النقدي، وطرحنا معها جملة من الأسئلة، هل ثمَّة خطة واضحة لوضع المصطلح النقدي؟. وهل ثمَّة مؤسسة أو جهاز مكلف بتتبع المصطلحات المستحدثة في النقد العربي المعاصر؟ وهل عمل النقاد على وضع مقابلات عربية كافية لمصطلحات نقدية أجنبية؟ في وقت محدّد في المشرق والمغرب العربيين؟ ولماذا جاءت المقابلات متفاوتة في قربها وفي بعدها عن زمن شيوع المصطلح الأجنبي؟ ومن يتولى وضع المصطلح النقدي..؟ وهل نحن ـ معشر العرب ـ متخلفين زمنيًا في وضع المقابل العربي قبل أنّ تتداوله ألسنة الناس؟ وليس بمقدورنا أنّ نضيف سؤالًا آخر، من هم النقاد العرب المعاصرون الذين ابتدعوا مصطلحات ومقابلات عربية سواء أحسنوا اختيارها أم لا؟.
ولّما كانت الظروف المرحلية التي تجتازها اللغة العربية ـ في كثير من الأحيان ـ أقرب إلى الإفادة عن طريق اللغات ذات الصدارة في المجالات العلمية والفكرية المتميزة، وجدتنا نروم البحث في المصطلح اللسانياتي باعتباره نموذجًا من نماذج إشكاليات المصطلح.
ولأنّ،"المعجم اللسانياتي"شأنه شأن المعاجم القطاعية الأخرى، موزع بين معجم داخلي أي المعجم الأحادي للغة، ومعجم خارجي أي معجم متعدد اللغة".7"