فهرس الكتاب
1ـ إنّ التداخل بين العلوم الأوروبية القديمة والدرس اللسانياتي الغربي، أفضى إلى تداخل بين التراث والحداثة. وأن اللغة كموضوع للدراسة قد درست من خلالها، وبأدوات مصطلحية ومفاهيمية لم تستنبط من نظامها بالذات.
2ـ إن المصطلح اللسانياتي لم يولد من خصوصيات عربية اثيلة.
3ـ أهمية دور الروافد الأجنبية في تكوين المصطلح اللسانياتي.
4ـ سمة التداخل والتعارض في المصطلح اللسانياتي العربي، وليدة حتمية التداخل بين التراث الغربي، والتراث العربي وتداخل العلوم. وهي نتيجة لها عقبي خصبة.
2ـ4ـ المصطلح/ التحقيب
عند استقراء تاريخ اللساينات العربية، يلاحظ أنّ هذا العلم بمعناه العلمي الدقيق لم يدخل العالم العربي بصفة جدّية إلاّ بعد الأربعينيات، وذلك مع إيفاد عدد من الباحثين المصريين للتكوين في المدارس الأوروبية والأمريكية، فضلًا عن المجهودات التي بذلتها المدرسة الجزائرية والمغربية والتونسية في مجالات اللسانيات الحديثة. وعلى الرغم ممَّا اعتور مجهودات هذه الهيئات والأفراد من نقصان بحكم حداثة العقل وقلة المرجعية وإشكالية الترجمة والتعريب.
لأنَّ حدّ المصطلح المعرّب في اللسانيات بوجه عام، قوبل بتعريفات خضعت لمفاهيم مختلفة أملتها ظروف تلك البلدان، فجاءت المصطلحات منقولة عن اللغة الفرنسية دون مراعاة مفهوم المصطلح ومدلوله، وعدّ بعض الدّارسين التعريب آلية نقل من دون مراعاة خصوصية اللغة العربية، كعنوان للذات العربية 20. ثمَّ إن مكمن الصعوبة ـ في العادة ـ هو في موضوع المصطلح، وليس في التحكم في طرائق وضعه، أو العجز في صياغته، وكذلك في الاعتراف العلمي بالمصطلح، لأنّ أساسيات المصطلح أن يكون واحدًا موحدًا، ومتفقًا عليه، فهو كاسم العلم لا يجوز للإنسان أن يحمل أكثر من اسم سُميَّ به.