الصفحة 124 من 358

من ههنا، عدّ كتاب فردنيارد دي سوسير Ferdinarnd de Saussure مساهمة فعّالة في ميدان علم اللغة في القرن العشرين. وجاءت النظريات فيه تنظيرًا لمفاهيم ومصطلحات ألسنية عديدة، دخلت إلى اللغة العربية بالترجمة طورًا، وبالتعريب طورًا آخر. وأصبحت تفرض علينا استقراءها وتتبعها في ذا الزمان، إذا تساعد على توحيد المصطلحات اللغوية في اللغة العربية، وتحدد مدى تأثر المصطلح الألسني بما جدّ من مصطلحات في الدرس اللسانياتي الغربي.

وكان لهذا الاكتشاف الجديد، أثره البارز في الدراسات العربية. حيث تأثر الدارسون باستراتيجية الكتاب. فظهر"علم اللغة المقارن"، وظهرت دراسات علي عبد الواحد وافي ضمن مؤلفين هما: علم اللغة العربية، وفقه اللغة 22. ثمَّ ظهرت أعمال أخرى أبدى أصحابها تأثرًا بالمنهج والمصطلح اللسانياتيين. أهّمها كتاب"اللغة العربية معناها ومبناها لتمام حسان23. وأبدى الباحث طحان اهتمامًا بالغ الأثر باللغة والفكر ضمن مقالات نشر أغلبها في مجلة موقف."

وبدأت بالموازاة مع ذلك، مرحلة أخرى تدعو إلى تعصير النقد الأدبي وفق مناهج وقوانين ومصطلحات ألسنية. والنأي ـ قدر الإمكان ـ عن الأدوات النقدية القديمة في معالجة النّصوص وكان للمصطلح كما كان للمنهج حظًا وفيرًا من هذا التأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت