الصفحة 125 من 358

ولم يقف استحسان النقاد والدارسين العرب للظاهرة اللسانياتية عند هذه المحولات، بل ازداد الاعتناء بالظاهرة اللغوية، واستيراد النظريات اللسانياتية، عبر طرائق واليات مختلفة، فنقلت مقالات في هذا المجال تأثرا باللسانياتيين الغربيين. أمثال رولان بارط Roland barthes في أبرز كتبه 24S\Z وأورد حسين الواد عرضًا بعنوان"قضية الشكل والمحتوى في القصص"25. أنجز عبد السلام المسدي في تونس كتابًا حول مؤلف مكائيل رفاتير الموسوم 26Essais de stylistipue Structurale ، الذي يعالج مضامين في الأسلوبية البنيوية، وجانبًا أكبر من جوانب المصطلح اللسانياتي، فضلًا عن دراسة حمادى صمود الموسومة: معجم مصطلحات النقد الحديث.

وتعددت في تونس مثل هذه العروض من دول أخرى، عرضًا للنظريات الغربية في النقد ذي النزعة اللسانياتية، مثلما فعل: رضا السوسيري في عمله الموسوم. ملامح من النقد العربي الحديث،"ثمَّ رشيد الغزي في منجزه"مسألة القصة من خلال بعض النظريات الحديثة"27، متأثرين بأعمال الشكلانيين الروس وسواهم من البنيويين."

وفي استقراء آخر للمؤلفات والمقالات المستمدة أفكارها ونظرياتها ومصطلحاتها من اللسانيات الحديثة، أبدى الباحث صلاح فضل 28 تأثرًا واضحًا بالتيار البنيوي، فخاض في مصطلحات من مثل: البنائية (البنيوية) والبنية، وأدوات تشريح النص القصصي، والسيميولوجية، كما تحسس عبد السلام المسدي الظاهرة الأسلوبية. من خلال مؤلفه: الأسلوبية والأسلوب 29، معالجًا المصطلحين والنظريتين في أوسع تحديد، ومقدمًا كشفًا مصطلحيًا وثبتًا للألفاظ الأجنبية وأسماء الأعلام في اللسانيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت