الصفحة 126 من 358

وهكذا، يبدو التركيز في هذه الحالة على بعض المؤلفات التي تناول فيها أصحابها المصطلح عن طريق التحسس وملامسة المسائل اللغوية عن طريق فعل القراءة بما هو نظري تجريدي. ثمَّ إنّ النقاد المعاصرين في هذه المرحلة اكتفوا بالتعريف بمبادئ هذه النظريات بالعرض أحيانًا والتفكير أخرى....

2ـ الحالة الثانية: الترجمة.

في هذه الحقبة من تاريخ المصطلح الألسني العربي، عجّت الكتابات النقدية بالنظريات الألسنية الغربية، وتولّدت عنها الكثير من المصطلحات المرقعة، وبدت الهوة سحيقة بين المصطلحات الغربية الأصلية والمصطلحات العربية المترجمة. ثمَّ بدا المصطلح العربي يعيش فوضى التأليف، ومثل هذا مردّه إلى عوامل يمكن إجمالها فيما يأتي:

1ـ اختلاف ثقافات المؤلفين والباحثين.

2ـ اختلاف الأوروبيين أنفسهم في قراءة المصطلحات وبحسب أمزجتهم.

3ـ اختلاف الأوروبيين في نقل الكلمات عن اللفظة الأم.

4ـ الاشتراك اللفظي في اللغة العربية ودلالة المصطلح الواحد على عدّة أشياء.

5ـ طغيان النزعة الذاتية (الجهد الفردي) بعيدًا عن الجهود الجماعية.

6ـ اتفاق النقاد المعاصرين على وضع المصطلح. والأخذ بالمصطلحات من كل مشرب من أوروبا ومن روسيا ومن أمريكا. دون مراعاة خصوصية اللغة المنقول عنها. أمر ولد"صعوبة في التحكم في طرائق وضع هذه المصطلحات وسبل صياغتها ثمَّ الاعتراف العلمي بها لأنّها ليست واحدة موحدة متفق عليها"30.

7ـ اختلاف الترجمات في الدلالة على المصطلح الواحد.

8ـ عدم وجود علاقة بين مدلول المصطلح في أصله اللغوي ومدلوله الجديد.

9ـ الاكتفاء أحيانًا بوضع مصطلح واحد للدلالة على معاني متعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت