الصفحة 129 من 358

وفي قراءة حمادي صمود، وترجمات غيره من النقاد، فإنّ الدارس لواقع المصطلح في هذه الفترة، يلاحظ أنّ عملية تعريب المصطلح ولدت حساسية للناقد العربي"وسيطر المصطلح النقدي الخاطئ أو فقدان المصطلح المتبلور"

39.كما أن الحال للباحث خلدون الشمعة في محاولاته لبلورة المصطلح النقدي والوقوف على إشكالية بشكل عام 40، بحيث درس في مؤلفه (المنهج والمصطلح) بعض الإشكاليات أهّمها:

1ـ المستوى الاصطلاحي والمستوى اللفظي.

2ـ إشكالية المصطلح النقدي.

ثمَّ حاول الكشف هذا المجال، عن سيطرة المستوى الشعاري على المستوى الاصطلاحي، داعيًا إلى التعامل الموضوعي والضبط المنهجي، من دون خلل أو انحراف، مشيرًا بالقول أنّ المصطلحات في النقد ليست بالضرورة ذات طبيعة تحكمية جزافية، بل مجرد فرضيات لابدّ أن يكون لها غطاؤها الفعلي من الأرصدة الذهبية 41.

وتأثرًا بالتيارات الألسنية الغربية، ترجم الباحث مجموعة من المصطلحات مثل الأسلبة نقلًا عن Stylistique والانتحائية والتزمين والتلفيظ. وخصّص ملاحق خاصة كما فعل حمادى صممود، وعبد السلام المسدي، متأثرين بكتاب ميكائيل ريفاتير Rifatterre. M الموسوم (Essais de stylistique structurale )

هذه عينة من المحاولات التي تمخضت عن بعض القراءات من النقود الألسنية الغربية، وهي مجهودات أقامها أصحابها وفق معيار الترجمة الذي ولّد للنقاد كثيرًا من المتاعب، إلى درجة أن أصبح النموذج اللسانياتي في الوطن العربي رهين المصطلح. وأصبحت إشكاليات المصطلح الألسني تنتشر في النقد العربي الحديث فتسمه بالعثار، وتصيب القارئ العربي بالاضطراب.

3ـ الحالة الثالثة: الابتكار والابتداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت