الصفحة 132 من 358

1ـ عنصر الزمن في أغلب الحالات لم يعقد النقاد توقيتًا لعملية الانتقال سواء بالترجمة أم بطرائق أخرى، لأنّ إعادة توظيف هذه المصطلحات في البيئة العربية تفترض زمن محدّدًا (سريع) من زمن الإنتاج إلى زمن التلقي Reception وعملية فهم المصطلح تكون أيسر وأصوب. على رغم تغيير حمولة المصطلح من بيئته الغربية إلى البيئة العربية (المنقول إليها) .

2ـ عنصر الحاجات، في شأن هذا فإنّ عملية الانتقال وجب أن تأخذ في الحسبان الأهداف التي تكيف الانتقال للحاجات.

3ـ خصوصية المرجعيات: من ذلك، أنّ عملية انتقال المصطلحات يجب أن تراعي خصوصية مرجعية الباحث (الباث) وخصوصية المتلقي، ومثال ذلك تحول مفاهيم النظرية البنيوية من داخل الثقافة الفرنسية إلى الثقافة العربية والنقد الأدبي المعاصر.

وإضافة إلى ما سبق من علل في حقيقة المصطلح الألسني وضوابطه، يذكر أنّ الواقع الحاصل للمصطلح الألسني الغربي، متمثل في لغة البحث اللسانياتي العربي وهذه معضلة جوهرية، فكثير من الباحثين العرب في حقول اللسانيات يعمدون عن وعي واختيار إلى الكتابة بلغة أجنبية، وتكاد هذه الظاهرة أن تكون عامّة، سواء من تلكأت خطى بلاده على مدارج التعريب. أم من كان بلده قد تخلص في الازدواج اللسانياتي منذ خلاصة الاستعمار"48 وهذا فريق أول."

والفريق الثاني، متمثل في بعض الباحثين العرب ممَّن كتبوا ويكتبون مواد بحوثهم بلغة عربية تقديرًا لها واعتقادًا من أن العربية ليست قاصرة عن النهوض بأعباء علم اللسان، ومثل هذا وذاك، أدّى إلى افتقار في المصطلح الألسني العربي حينًا وعدم توحدّه أحيانًا أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت