فهرس الكتاب
لكنّ، هذه الأحكام ليست بمبرر كاف لمنطلقنا المبدئي، المسلم به وهو الإقرار بمجهودات بعض الباحثين في مجال التحول المصطلحي. من ذلك بعض المساهمات التي بذلها بعض النقاد واللسانياتين في توليد بعض المصطلحات النقدية، أبرزهم الناقد خلدون الشمعة 49 الذي بذل جهدًا كبيرًا وكرس جلّ أبحاثه من أجل مصطلحية عربية سليمة.
وقد أفصح الباحث عن استراتيجية جديدة للتقرب من النّص الأدبي، وفق مناظير نقدية حداثية، إلى مدى التقاطع بين المناهج. فتحدث عن مفاهيم مثل: نظرية الشكل، البنيانية (البنيوية) و"التعبيرية"ثمَّ أوضح مفاهيم مثل: الأسلبة والانتحائية والتلفيظ.
بيد أنّ الملاحظ على استراتيجية خلدون الشمعة، هو استعماله الجيد للمصطلح وميله إلى الثقافة الانجلوساكسونية، ترجمة عن اللغة الإنجليزية. من خلال الإحالات على مصادره، فبدا يتوفر على ثقافة إنجليزية أكثر منها فرنسية، فكان هذا سببًا من الأسباب التي جعلته لا يعتمد المصطلحات اللسانياتي النقدية بكثرة"50، من مثل: بويطيقا Poetique والمتلقى Recepteur ."
وتواصل الاهتمام بالمصطلح الألسني والمناهج الغربية في النقد العربي الحديث متسمًا بالقلة في الوطن العربي، ودليل ذلك المصطلحات التي شكلت المعاجم اللسانياتية، فالمعاجم الموحدّ لمصطلحات اللسانيات لا يحتوي إلاّ على 3059 مصطلحًا 51. وهو عدد قليل بالنظر إلى قدرة اللسانيات كعلم يستوعب جلّ المصطلحات العلمية وفي شتى الحقول.