الصفحة 135 من 358

كما وجب التنويه أيضًا، بمعجم علم الأصوات لصاحبه، محمد علي الخولي المنشور بتاريخ 1980 و 1982، ومعجم المصطلحات اللسانياتية الحديثة، المؤلف من طرف لجنة من الباحثين اللغويين، ومعجم"علوم اللغة"، من إعداد عبد الرسول ثاني. ناهيك عن بعض الكتب النقدية واللغوية التي اعتمد فيها أصحابها على مسارد مصطلحية تارة بالترجمة عن اللغة الإنجليزية، وأخرى في اللغة الفرنسية محدودة مثلما فعل الباحث عبد القادر الفاسي الفهري 57، ومازن الوعر58، ومنذر عياشي59، وسعيد علوش60، وسواهم من الباحثين.

للتلخيص، إن هذه المعاجم الموضوعة، هي من صنع أصحابها بالوضع والترجمة والتعريب، وبالإيحاء تارة. من دون التركيز على الاستعمال الشائع لدى اللسانياتيين أو النقاد العرب. لذلك جاءت مختلفة من باحث إلى آخر، ومن تخصص إلى آخر، في غياب منهجية استقرائية لضبط الحقول المعاجمية والمفاهيم، وحصر ميدان النظريات اللغوية المعنية بالأمر.

لأنها كثيرة ودروبها متشعبة. والمصطلحات فيها متضاربة متباينة ومتطورة المفاهيم. ناهيك على اختلاف الموارد (المصادر) في نقل المصطلحات الألسنية من إنجليزية إلى فرنسية، أمر زاد الإشكالية تعقيدًا؛ وكرّس هذا الواقع الذي ظهرت فيها المصطلحات مختلفة في الشكل والمدلول لارتباطها بلغة خاصة، وغياب قاعدة مركزية لها هيئة مصطلحية قادرة توحدّ اللغة وتنمط مصطلحاتها ومفاهيمها متعمقة في معظم الجوانب.

ثمَّ إنّ بواكير هذا العلم أي (السيمياء) ، قد بدت إلى الوجود، وقطع خلالها هذا العلم أشواطًا علمية واسعة مخترقًا العديد من العلوم، منذ تصور دي سوسير للسيميائيات، في كتابه (الدروس) ، وهو الذي أعاد العلاقات بينه وبين اللسانيات والابستمولوجيا، والفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع والأكسيوماتيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت