الصفحة 147 من 358

مع العلم، أنّ الكتاب ألف في فترة المدّ البنيوي، وعليه فالمصطلحات الواردة فيه لم ترق لتشكل خطابًا علميًا، كما أنّ مصطلحات البحث اتسمت في بعض الأحيان بالعفوية والفردانية وغياب العمل الجماعي المؤسس على رغم ما فيها من جدّية وابتكار. وطرائق سخية في حقل السيميولوجية المصطلحية.

وبين المصطلحين سيميوتيكس وسيميولوجية سلّم الباحث بمصطلح سيمياء كمصطلح قديم في التراث العربي، رديف للمصطلحين الأجنبيين، وهو تطابق استمده من قراءاته المعاجمية في"القاموس الموسوعي في نظرية الكلام"لديكرو وتودوروف في كتابهما الجماعي. وقراءته في معجم: جان دبيوا الألسني Dictionnaire de linguistique generale حين أوردّ:

وعليه، فجان ديبوا ومعاونيه لم يفصلوا في إشكالية الازدواجية المصطلحية بين semiotique، semiologie بل ذهبوا إلى التاريخ للمصطلحية منذ جهودات شارل بيرس وصولًا إلى إرهاصات ف.دو. سوسير.

للتدقيق في هذا المصطلح بصيغتين اثنين هما: علم الإشارة والسيميولوجيا نجد أنّ الباحث اتفق مع غيره من الباحثين في صوغ هذا المصطلح لفظًا ومفهومًا. من قاموس متعدد الاختصاصات، في اللسانيات في النقد الأدبي وفي فنون الثقافة أيضًا، فكان العنوان مصوغًا في نفس المادة الاشتقاقية. سيميولوجيا وبيولوجيا وسيميولوجيا. ومؤكد ذلك مثلًا: ما ظهر من صياغات في بعض المترجمات (درس، السيميولوجيا) لرولان بارت وفي، (الفينومينولوجيا والتأويل ـ مشكلة الذات ـ تحدي السيميولوجيا) لبول ريكور، ومحاضرات في السيميولوجيا، أو في"سيميولوجيا الرعب والابتذال في الكتابة الجديدة"92 ولدى مازن الوعر Semiologie/ علم السيميولوجيا، وsemiotique/ سيميولوجيا93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت