الصفحة 151 من 358

وقد رغب عبد السلام المسدي في مجال الأسلوبية، التأصيل لأسلوبية عربية حديثة وفق المنجز من الدرس الأسلوبي الغربي الحديث، عن طريق عقد أواصر القربى بين الدرس الغربي الأسلوبي والدرس العربي، في كتابه الأسلوبية والأسلوب. مع دقّة ضبط المصطلحات وترتيب المباحث، وفق منهجية علمية صارمة حققت له موضوعية وأعملت ريادته.

ومن أهمّ المصطلحات التي وردت في هذا الكتاب، على علاقة بالانزياح هي: الانزياح Ecart والتجاوز L'Abus والانحراف Deviation101 كما ترجم مجموعة من المصطلحات أهمها: الاستعمال الدارج Ordinaries الاستعمال المألوف L'usage habituel التعبير البسيط L'expression si; ple التعبير الشائع L'expression commune الكلام الفردي Le parler individual الوضع الحيادي L'etat neuter الدرجة صفر Zero le degrees النمط العادي La norme generale الاستعمال العادي L'usage normal الاستعمار السائر L، usage courant الاستعمال المتوسط L'usage Moyen، السنن البريئة La Parole innocente النمط La norme الاستعمال النمط L'usage norme وسواها من المصطلحات102.

وعلى هذا النمط، من التنقيب اللغوي، لم يعتمد الباحث أي مصدر سيميائي من المعاجم، نقدر ما انتقل من حقل إلى آخر، من حقول النقد العربي ومن هوية ثقافية إلى أخرى، وعبر قنوات الانسياب المعرفي بين أمصار الأمة العربية جمعاء. ليبقى هذا المجهود الذي قدمه الباحث تتوافر فيه جميع مقوّمات المواءمة الإبداعية، معوّل عليه كثيرًا في الترويج للمصطلح السيميائي.

وفي المغرب، يعد محمد مفتاح واحدًا من هذا الرعيل الذي لم يتردد في التشرب من المصطلحات السيميائية لدى الغرب، من أوروبا ومن الولايات المتحدة الأمريكية، يتشبث بأصولها، ويحرص على نقلها سليمة، معتقدًا أنّ المصطلح النقدي يتطلب دراسة عميقة، وعودة إلى أصول دلالاته قبل إشاعته، لئلا ينعكس هذا على قدرة الفهم والاستيعاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت